الشيخ محمد علي الگرامي القمي
258
التعليقه على تحرير الوسيلة
المرأة الأجنبيّة من شعرها وسائر جسدها ؛ سواء كان فيه تلذّذ وريبة أم لا ، وكذا الوجه والكفّان إذا كان بتلذّذ وريبة . وأمّا بدونها ففيه قولان بل أقوال : الجواز مطلقاً ، وعدمه مطلقاً ، والتفصيل بين نظرة واحدة فالأوّل ، وتكرار النظر فالثاني . وأحوط الأقوال أوسطها « 1 » . ( مسألة 19 ) : لا يجوز للمرأة النظر إلى الأجنبيّ كالعكس ، والأقرب استثناء الوجه والكفّين « 2 » . ( مسألة 20 ) : كلّ من يحرم النظر إليه يحرم مسّه ، فلا يجوز مسّ الأجنبيّ الأجنبيّة وبالعكس ، بل لو قلنا بجواز النظر إلى الوجه والكفّين من الأجنبيّة لم نقل بجواز مسّهما منها ، فلا يجوز للرجل مصافحتها . نعم ، لا بأس بها من وراء الثوب « 3 » ، لكن لا يغمز كفّها احتياطاً .
--> ( 1 ) . فلا يترك إلا لضرورة عرفية . بل يمكن التمسّك بظهور كريمة الجلباب بإطلاقه الشامل للوجه والكفّين ، فإنّ وجوب الستر يدلّ على حرمة النظر . نعم لا دلالة في كريمة « الخمر » و « الغضّ » لعدم إطلاق لهما يشمل الوجه والكفّين ، وظهور بعض أدلّة الاستثنائات . لكن لا يبعد الجواز في النظر عند المعاملة وأمثالها بقدر الحاجة مع عدم إدامة النظر ، وعدم النفوذ . فإنّ ذلك ضرورة عرفية ولعلّ السيرة عليه . أمّا تجويز الأستاذ في بعض حواشيه تبعاً للحدائق والنراقي للجواز مطلقاً فأدلّته قاصرة . ( 2 ) . بل ومقدار من الرأس والرقبة ممّا يري عادة عند التخاطب ، وإن كان الأحوط عدم الاستثناء ، ( فالجواز ممّا عليه السيرة القطعية كما كان من عادة النساء السؤال عن النبي والأئمّة مسائلهنّ الشرعية . فلا وجه لقول السيّد في متن الوسيلة بأنّ الاستثناء في الأجنبىّ أشكل من الأجنبيّة ) . ( 3 ) . بلا تلذّذ وريبة ولا يترك الاحتياط بترك الغمز ، كما أنّ الأحوط استحباباً كون مصافحة المحارم أيضاً من وراء الثوب .